السيد علي الحسيني الميلاني
137
نفحات الأزهار
أجمعوا عليه . ولعل مراده ما فيه شرائط الصحيح المجمع عليه عنده ، لا إجماعهم على وجودها في كل حديث منه ، أو أراد ما أجمعوا عليه في علمه متنا أو اسنادا ، وإن اختلفوا في توثيق بعض رواته ، فإن فيه جملة أحاديث مختلف فيها متنا أو إسنادا ، ثم قيل : لم يفتهما منه إلا القليل . وقيل : بل فاتهما كثير منه ، وإنما لم يفت الأصول الخمسة : كتاب البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي . ويعرف الزائد عليهما بالنص على صحته من إمام معتمد في السنن المعتمدة ، لا بمجرد وجوده فيها ، إلا إذا شرط فيها مؤلفها الصحيح ككتاب ابن خزيمة وأبي بكر البرقاني ونحوهما . . . " ( 1 ) . 3 ) قال عبد الحق الدهلوي : " ليس الأحاديث الصحاح محصورة في كتابي البخاري ومسلم ، فإنما لم يستوعبا الصحيح ، بل إنهما لم يخرجا كل الأحاديث الواجدة لشرائط الصحة عندهما فكيف بمطلق الصحاح ؟ قال البخاري : ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح ، وتركت من الصحاح لحال الطول . وقال مسلم : ليس كل شئ عندي صحيح وضعته ههنا ، وإنما وضعت ما أجمعوا عليه " ( 2 ) . 4 ) قال الشمس العلقمي بشرح حديث : " ما من غازية . . . " ردا على من قدح فيه : " وأما قولهم : إنه ليس في الصحيحين . فليس بلازم في صحة الحديث كونه في الصحيحين ولا في أحدهما " ( 3 ) . 5 ) قال ابن القيم - حول حديث أبي الصهباء في باب الطلاق - : " فصل : وأما تلك المسالك الوعرة التي سلكتموها في حديث أبي الصهباء فلا يصح شئ منها : أما المسلك الأول - وهو انفراد مسلم بروايته وإعراض البخاري عنه -
--> ( 1 ) المنهل الروي في علم أصول حديث النبي : 6 . ( 2 ) ترجمة المشكاة لعبد الحق الدهلوي . ( 3 ) الكوكب المنير في شرح الجامع الصغير . حرف الميم - مخطوط .